الأحد، 17 يونيو، 2012

أنا مش فاهم حاجة!

أنا و أنا عايش في دور اللي بيفهم!


من كام يوم إحدى المُدونات و الناشطات العزيزات بعتت لي رسالة على الفايسبوك بتطلب مني حسب كلامها (إستشارة سياسية على السريع) و بعيداً عن فحوى الرسالة اللي بعتتها و سؤالها اللي مش هأقدر أنشرها لإني مخدتش إذنها إلا إن وقع جملة (إستشارة سياسية) عليّا كان صادم جداً الحقيقة، أول ما قرأتها قلت في عقلي: مصيبة لا الناس تكون فاكراني بأفهم في السياسة!!
رديت على سؤالها مع التنويه إني مش بأفهم حاجة و إني مجرد واحد بيحاول يفتي كويس مش أكتر :))، لإن دي الحقيقة و مقدرش أبقى عارف إني بأفتي و أمثل إني بأفهم، أنا مجرد واحد منشغل بأحوالنا السياسية (من قبل الثورة) مش أكتر و مديها حيز كبير من تفكيري، ولا أنا بأفهم سياسة ولا أنا دارس سياسة، بل إني واخد  موضوع بشكل عاطفي بحت، أنا واحد إن كنت بأفكر في السياسة و شاغل بالي بيها فأنا أكيد بأعمل كده عشان شخصي أولاً (أيوة أنا أناني إلى حد ما) بأحاول أفهم الدنيا ماشية إزاي و إزاي ممكن تتصلح لإني مؤمن إني كفرد مش هاخد حقوقي ولا هأعيش حياة أرضاها لنفسي في الحاضر ولا لولادي في المستقبل غير لو البلد دي حالها إتصلح، و السياسة أو أحوالنا السياسية بمعنى أصح بتلعب دور كبير في ده...
و لإني واخد الموضوع بشكل عاطفي بحت فدايماً بأخد مقالب و ده الطبيعي و المقالب دي مش بأخدها لوحدي بل أكاد أجزم إنه ما يقرب من 70% من شباب جيلي بيشربوا نفس المقالب، لإنهم برضو واخدينها بشكل فطري و عاطفي جداً بعيداً عن ألاعيب السياسة القذرة جداً، و لإني أنا و الشباب دول معندناش الحد الأدنى من اللؤم اللي يخلينا نفهم هو ايه اللي بيحصل أو ممكن نتحرك إزاي، أنا هأقولك إن المجلس العسكري ده عمل و عمل و عمل و إنه سلطة حاكمة ظالمة بس معرفش الحقيقة ممكن نتصرف معاه إزاي، و هأقولك إنه الإخوان مستغلين و عاوزين مصلحتهم و مع ذلك هأتعاطف معاهم وطنياً لما يتعرضوا لأي ظلم، بمعنى تاني أنا حكمي هو الحكم الفطري الغريزي البحت، يعني مجرد تمييز بين حق و باطل، ده حق هأقف معاه و ده باطل هأقف ضده و بس، لكن لما تيجي تقوللي نلعب سياسة .. يبقى أكيد هأخسر .. هأحبط .. و هأتشاءم لإنها مش لعبتي خالص ولا أنا لئيم لحد يخليني أكسب معركة سياسية!
مشاعري ناحية الناس في الشارع فيها حاجات أخجل إني أقولها ليتقال عليا عبيط، أنا مشكلتي إني بأخالط المجتمع كله من فوق لتحت (و يمين و شمال كمان إن كنت عاوز :D) و مشكلتي التانية إني بأفكر كتير في واقعنا، أنا ممكن أشوف الصبح بدري ست عجوزة مكحكحة شايلة جوال خضار على ضهرها و بتتشعلق بيه في الأوتوبيس عشان هتروح معرفش تعمل بيه ايه أحس إني عاوز أعيط مع إنه مشهد عادي المفروض أكون بأشوفه كل يوم و يعدي عليا عادي، دي مشكلتي .. إني بأقعد أبص لها و أفكر فيها كتير و أقعد أقول لنفسي ليه الست دي حالتها كده و إزاي عايشة حياة خرا كده و ليه عندنا ناس حالتها كده و بعدين أفتكر بقى الحكومة و أقعد أدعي عليها من جوايا و بعدين الموضوع يكبر و أسرح أكتر و أكتر و أفكر في مشكلات سياسية و إجتماعية على مستوى كبير أقوم مطلع الموبايل و كاتب لي كلمتين على تويتر أنفس بيهم عن نفسي و أقفل!
بمعنى أصح أنا مجرد واحد عاطفي ممكن بزيادة ناحية بلده و مش معنى إني عندي مش عارف كام ألف فولور على تويتر إني بأفهم حاجة .. لأ خالص الحقيقة أنا مش فاهم أي حاجة .. أنا مجرد واحد بيحاول يجتهد و ماشي ورا عاطفتي لحد ما أشوف البلد دي صالحة للحياة الآدمية!

2 التعليقات:

Ahmed Kimo يقول...

جميل جدا يا حسن :)))

salma subh يقول...

على فكرة كلنا بالضبط ذيك " مجتهدون " ونتمنى نكون على صواب ... بصراحة حتى أكبر سياسي في مصر في ظل الظروف الراهنة مش فاهم حاجة وكلنا بنجتهد ... كوني بقى سألتك :) دا لأنك فعلاً موضع ثقة عند كتير من متابعيك ولأننا متقاربين في العمر فهتلاقي أفكار كتير وأراء بينا مشتركة ,, الحقيقة أحياناً الواحد بيحب يفكر بصوت عالي مع حد هو عارف كويس أنه لا يسعى لاي شي سوى مصلحة مصر وشعبها ... وبعدين متستقلش بنفسك أنت إن شاء الله هتكون إنسان مؤثر :) ... فاكر لما قلت ليك تنفع مذيع :) متنساش تستضفني في الحلقة الأولى ليك :) ... بجد ليك ماشاء الله عقلية ممتازة للتحليل أنا معجبه بها من أيام كتاباتك الأول في عين العقل ,,, أخيراً التدوينة حلوة ويارب يسددنا للصح دايماً

إرسال تعليق