الأربعاء، 23 فبراير، 2011

كان إيماناً بالله!

ياااااااه، آخر بوست كتبته هنا كان قبل تنجية مبارك بيومين، مش مشكله، المهم إنه غار، نقول مبروك؟
بدايةً أحب أقول إنه العنوان ده مقتبس من عنوان مقال المبدع بلال فضل الاخير في المصري اليوم، معبّر :)!
سؤال بقى، هل كنت تتوقع أن يتحول يوم 25 يناير إلى ثورة تطيح بالرئيس مبارك عن سدة الحكم؟.. والله أنا شخصياً قبل يوم 28  (جمعة الغضب) مكنتش أتوقع نهائياً، أنا كنت متصوّر إنها هتبقى مظاهرة كبيرة و كنت ساذج متوقع إن النظام ممكن يستجيب لمطالب الناس، و والله العظيم لو كان النظام إستجاب لمطالب الناس يوم 25 يناير كانت الناس دي هتروح بيوتها مبسوطة و كان زمان مبارك قاعد على كرسيه، أنا بأثق بشده في طيبة الشعب ده :)، لكن الحمدلله إنه محصلش و ربنا سلّط على النظام غباءه عشان تكون دي نهايته و نهاية كل ظالم،فاكرين يوم 25 يناير بالليل كتبت بوست بعنوان (مفيش رجوع)، هو فعلاً كان مبقاش ينفع رجوع و ده اللي حصل!
أنا إتربيت من و أنا صغير على إن النظام ده مش كويس، صحيح إنه أنا إتولدت بعد ما مبارك كان بقاله 11 سنة رئيس، يعني إتولدت مع بداية عصر الفساد الواضح و المفضوح لمبارك، و ترعرت على إن النظام ده فاسد و البلد دي بايظة و كل المسئولين اللي فيها عاوزين الحرق، بس مينفعش نتكلم و نقول الكلام ده عشان هنعتقل و نتضرب و نتعذب فالأفضل إننا نسكت و نغض النظر و نحاول نعمل إحنا الصح، ممممم .. حد هنا مترباش على كده؟
في داخلي كنت عارف إنه لازم اليوم ده يجي، لازم ربنا بنتقم و يقتص من كل ظالم و مفتري و جائر، بس إزاي و إمتى الله أعلم، الشعور ده إتبت جوايا بعد عدة حوادث شخصية و عامة، أهمها حادثتي القطار و العبارة، كنت متعاطف بشدة معاهم و خصوصاً العبارة، بصفتي واحد كان ممكن في يوم من الأيام أكون أحد الغرقى أو يكون أحد أفراد أسرتي من الغرقى فيهم، و لما شاهدت فيها من تجلي واضح للظلم و الفساد، و شعور حقيقي بكم المهانة للمواطن المصري و الإستهتار بحياته و مشاعره و كل حاجه فيه، أيقنت تماماً ساعتها أن المشكلة لم تكن مشكلة ممدوح إسماعيل (مالك العبارة) ولا مشكلة القاضي المرتشي ولا مشكلة القبطان المتواطيء بل هي مشكلة نظام على رأسه مبارك، نعم أيقنت و أنا أشاهد أهالي الضحايا و هم يبكون بحرقة على أبناءهم و آباءهم الضحايا و يدعون من قلبهم على كل ظالم و مفتري -الحقيقة أن جملة حسبنا الله و نعم الوكيل و هي تخرج من حنجراتهم كانت كافية لزلزلة عرش أعتى الفراعنة- أنه لا بد أن يأتي يوم ينتقم فيه الله المنتقم من كل من تسبب في هذا!
و مرت الأيام و تعددت الحوادث المتشابهه، و مع كل حادثة كانت نفس الأسئلة تدور في خلدي، هو إحنا هنفضل ساكتين كده لحد إمتى؟ .. هو الناس دي مش بتحس؟ .. هو إحنا ليه بيحصل فينا كده؟ .. هو إحنا مش بني آدمين؟
كان إيماني يزداد يوماً بعد يوم بأنه لا بد أن يأتي ذلك اليوم و إقترب، و لكن كيف؟ .. هل يتحقق فينا قوله تعالى: (وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا) مثلاً .. و ما ذنبي أنا .. يشهد الله أنني لم أسرق و لم أفسد و لم أرتشي و أن أهلي كلهم كذلك أيضاً!
كان لحادثة عماد الكبير و خالد سعيد و سيد بلال تأثيرها الكبير عليّا كما أثرت على أغلب الناس، و كان لحوادث شخصية أخرى و أشياء شاهدتها بأم عيني أثر آخر، كنت اؤمن أن هذه الدولة الأمنية البوليسية لا بد أن تنتهي في يوم من الأيام، ولا بد أن يأتي يوم نجد فيه حبيب العادلي و أحمد عز و جمال مبارك و مبارك شخصياً في نفس الذل و المهانة و أن ترد مظالم الجميع و يأخذ الشعب حقوقه منهم، صحيح أنني تمنيت في فترة أن يموت مبارك لنرتاح منه و من ذله، و لكن إرادة الله كانت أفضل، نعم هكذا أفضل بكثير، و لكم أتمنى و أدعو الله أن يكتمل هذا على خير و أن ينتقم الله منهم شر إنتقام و أن يأخذ كل ذي حق حقه.
في إحدى نقاشاتي مع أمي قبل الثورة بعد أسابيع، قلت لها و أنا مشدود الأعصاب منفعل أنا جيلهم هذا هو سبب ما نعانيه نحن اليوم، لا أعرف هل كنت محق أو لا، و لكن بعدها قلت جمله خرجت تحت تأثير الإنفعال مرتعشه من بين شفتاي: أنا معنديش إستعداد عيالي يطلعوا يلاقوا الوضع ده، يا هنغيّره يا هنهاجر! .. الحمدلله تحقق جزء من أملي، و أتمنى أن يتم الله أملي على خير و أجد وطن أفضل يخلو من الفساد و الظلم و المحسوبية و السرقة .. إلخ، ولا زال إيماني بالله كبير أن هذا اليوم الذي أجد فيه مصر هي مصر التي أتمناها سيأتي، نعم إقترب كثيراً!
دمتم في أمان الله.
أشكر أختي دعاء التي نبهتني إلى أنا مقال بلال فضل كان عنوانه: (كان يقيناً بالله) و ليس إيماناً، الواحد كبر و عجّز و ذاكرته ضعفت تقريباً :)!

2 التعليقات:

غير معرف يقول...

انا مش عارفة اقولك ايه لان كلامك ده بالضبط بيعكس حالتى ...واضح ان فى ناس كتير بيننا كان ده اللى جواها بس مشكلتنا اننا مكناش لاقيين بعض...انا برده من مواليد عصر مبارك اتولدت وكبرت واتخرجت من الجامعة واتجوزت وخلفت وهو الرئيس بتاعنا ورغم الحوادث الشخصية والعامة الكتيييييييييييير اللى مريت بيها واللى كانت بترسخ جوايا مدى ظلم وطغيان هذا النظام الا اننا اتربينا على الخوف وللاسف شفت بعيني اللى بس بيحاول يتكلم بيحصل فيه ايه لكن مشكلتى ابتدت من اللحظة اللى اصبحت فيها ام...ولقيت ان معنديش اى استعداد ان ابنى يعيش الحياة دى فى ظل النظام ده...وكان قرارى زيك بالضبط يالبلد تتعدل ياهسيبها وامشي.كنت يوميا بحلم بالتغيير..اول حاجة بفكر فيها الصبح : ياترى محصلش حاجة جديدة ؟؟مماتش لسه ولا الناس ولعت فيه ولا حاجة؟؟؟وكنت دايما اسأل نفسي سؤال علاء الاسوانى لماذا لا يثور المصريين لغاية ما جت ثورة تونس ودى كانت ضربة مقدرتش اتحملها وبجد بقيت من جواية مكسوفة انى بانتمى للبلد دى ...لكن الحمد لله ربنا نصرنا بس المهم دلوقتى نبقى فايقين ومدركين كويس انهم مش هيسيبونا نستمتع بالحلم الجميل ده وهيسعوا بكل جهدهم لتدميره..لازم منديهمش فرصة ولازم كل بواقى النظام ترحل وامن الدولة يتحل والطوارئ تتلغى....صعب اوي بعد ما دقنا طعم الحرية نتحرم منه تانى

Patmos Pete يقول...

بدوره من الخطيئة. ملكوت السماء في متناول اليد.
الله يحبك. قراءة الكتاب المقدس.

إرسال تعليق