الثلاثاء، 23 نوفمبر، 2010

زمن أنصاف الرجال !

لأصل من كليتي حتى منزلي أضطر لإستقلال ثلاث مواصلات، الأولى من الكلية حتى محطة الميكروباصات، و الثانية هي الميكروباص حتى المحطة القريبة من منزلي، و الثالثة من محطة الميكروباصات حتى المنزل، و يومياً أبذل قصارى جهدي حتى أدفع فيهم أقل ما يمكن، إستطعت تقليل مجموع الذهاب و الإياب معاً حتى 11 جنيه ولا زلت أحاول تقليله.

يوم الأحد الماضي خرجت من الكلية ككل يوم و إنتظرت كثيراً حتى وجدت سيارة تاكسي تقلني حتى المحطة، في العادة لا أركب لوحدي و لكن أركب مع مجموعة من الزملاء و نتقاسم الأجرة سوياً حتى أنني في أغلب الأيام أدفع فقط جنيه واحد بدلاً من ثلاثة، و لكن صادف يومها أنني لم أجد أحد من زملاء فركبت لوحدي ...

عندما وصل السائق وجهتي نزلت و أعطيته 10 جنيهات، فأعطاني الباقي خمسة جنيهات، في البداية ظننت أنه ليس معه صرافه، و لكنني فوجئت به يقول أن أجرته خمسة جنيهات، كان الأمر كفيلاً برفع درجة الغضب عندي إلى أعلى درجاتها، الرجل يريد ضعف الأجرة ! .. هنا قلت له: إنت هتعمل أجرة لوحدك ؟
 رد السائق: لأ هي الأجرة خمسه جنيه و إسأل أي حد !
رددت: طيب يا سلام نسأل، كنت أعلم أنني على حق و قت في قرارة نفسي عن السائق (وقعت يا غبي) !
أوقفت أول سيارة أجرة و سألت السائق: بتروح من هنا لكلية هندسة بكام ؟ .. رد الرجل: أنا معرفش والله أنا ماليش دعوة بالكلام ده .. رددت و أنا أنظر للسائق الطماع بطرف عيني: يا عم سيبك منه إنت لو ودتني لكلية هندسة هتاخد كام ؟ .. سكت السائق قليلاً ثم رد: معرفش بس هو أي مشوار هنا بخمسه جنيه !
علمت أنه لا فائدة مما أفعل، أعطيت السائق الطماع الأجرة التي طلبها و أعلمته أني غير راض مطلقاً، و ذهبت في طريقي.
عدت إلى المنزل و دخلت على الفيس بوك و كتبت: إنه زمن أنصاف الرجال ! .. 80 مليون الرجالة فيهم اللي بيقولوا الحق و ميخافوش يتعدّوا عالصوابع !
أخطائي:
  1. لم أسأل السائق عن أجرته قبل الركوب يبدو أن كثرة ركوبي جعلتني أعتاد على نفس الأجرة و بات الأمر إعتيادياً لا يحتاج لنقاش، و لكنني نسيت أن الطماعين موجودين.
  2. عندما أوقفت سائق التاكسي الآخر لأسأله عن الأجرة وقفت في زاوية أتاحت لسائق التاكسي الطماع أن يؤشر له بأصابعه أن الأجرة خمسة جنيهات.

4 التعليقات:

Criativo يقول...

حتى اللحظة لم أفهم سبب كذب الرجل الثاني !!>> قصدي نصف الرجل الثاني >_<

يعني كلن هيخسر إيه لو قال الحق؟ وكسب إيه لما كذب؟

فعلاً المشي في شوارع مصر كفيل بان يرينا كل أشكال الضمائر الميتة !!

لكِ الله يا مصر

تونا جاوية بالنكهة اليابانية يقول...

ايوا والله انهم طماعين يستغلوا حاجة الناس ! بس الشكوى لله ..

حسن يحيى يقول...

@Criativo: إسأل المنافق لماذا هو منافق، و إسأل اللص لماذا يسرق، و أسأل النصاب لما ينصب ؟ .. إن عثرت على إجابة منظقية ستعثر بالتأكيد على إجابة سؤالك الذي يحيرني أيضاً.

@تونا:
أسعدني مرورك هنا ...

أيمن أسامه يقول...

جميلة هي مدونتك الشخصية الخفية :)
أحب أن أضيف خطأ ثالث إن سمحت لي:

3- أن تجهز بعض الجنيهات (الفكّة) حتي تعطي السائق ما تريد لا ما يريد، فإن لم تجد فاستئذنه للذهاب لكشك أو محل قريب لتعطه الأجرة

إرسال تعليق