الثلاثاء، 20 نوفمبر، 2012

رسالة إلى الحزب الحاكم (الإخوان المسلمين)...

عندما كانت غزة تقصف قبل وصولكم للحكم كنتم أول من يسارع الى دعمها و الخروج في مظاهرات تندد بموقف النظام المصري و تهتف (خيبر خيبر يا يهود جيش محمد -سوف- يعود) و كان نظام مبارك يفض هذه المظاهرات بالعنف و لكن صوتكم كان يصل لقلوب ملايين الشباب و هتافاتكم كانت تشعل الحماسة و الايمان بالقضية الفلسطينية في قلوب الملايين، اليوم و بعد توليكم رأس السلطة في مصر ما الذي يدفعكم للخروج في مظاهرات ضخمة للتنديد بالعدوان؟! و ما الذي يدفعكم للهتاف (على غزة رايحين شهداء بالملايين) ؟ .. أولستم رأس السلطة في مصر؟! .. أم أنكم لا زلتم ترون أنفسكم جماعة معارضة؟!

انه لشيء مضحك أن أجد الحزب الحاكم يخرج اليوم في مسيرات لدعم غزة و يهتف بسقوط اسرائيل و كأنه لا يملك أدوات سياسية و دبلوماسية بل و عسكرية تجعله قادر على ممارسة دوره في المنطقة بشكل رسمي دون الحاجة لمظاهرات ترفع شعارات عاطفية بلا قيمة، هل الأخ الذي يهتف على غزة رايحين شهداء بالملايين قادر على أن يفعلها و يحمل سلاحه الأمريكي ليواجه السلاح الاسرائيلي-الأمريكي الأكثر قدرة عسكرية بل و تدريبية من سلاحه؟!

أين دوركم كحكومة في بناء الوطن و في السعي للإستغناء عن المعونة الأمريكية و في السعي لتعديد مصادر تسليح الجيش المصري و تعديل بنود اتفاقية السلام؟ .. أين دوركم كحكومة في تعمير سيناء لتكون درع واق للحدود المصرية؟! .. أين السعي للتحرر من الهيمنة الأمريكية على المنطقة؟!

ان دور الحزب الحاكم أكبر بكثير من الخروج في مظاهرات لكسب تعاطف الشباب بشعارات رنانة لا يقدر على تحقيق ربعها و هو يعاني من الفقر و الجوع و سوء العلاج و التعليم و أزمات المرور و رغيف الخبز و الوقود و الكهرباء و البطالة و العشوائيات، قبل أن تهتف بتدمير تل أبيب و قبل أن تشعل حماسة الملايين تجاه القضية هناك دور أسمى يجب أن تنهيه أولاً و هو بناء وطنك من الداخل و بناء الانسان المصري!

ليست هذه دعوة لتجاهل القضية الفلسطينية و انما هي دعوة للعمل من أجلها كما يجب أن نعمل من أجلها، و ليس كما يريدنا المحتل أن نعمل من أجلها، عليك أن تعلم أيها (الأخ) أن اسرائيل لا يضيرها حماسك و أنت تهتف ضدها ولا يضيرها رفعك للمصحف في مظاهرة مليونية ولا يضيرها حرقك لعلمها .. إن ما يرعب اسرائيل فعلاً هو أن تمتلك إرادتك و قوت يومك و سلاحك و علمك و أن ترى شعبك يعيش في رخاء، و بالتالي فالمظاهرات هي مجرد تنفيش للغضب من وجهة نظرها و ارضاء لنفس الجماعة و الشباب و اشعارهم بأنهم أدوا دورهم في دعم القضية بينما هو دعم هلامي هوائي بلا قيمة!

للأسف ان ما تمارسه جماعة الإخوان حتى الآن هو مجرد شغل للسلطة دون فائدة و دون محاولة للبناء بينما تلعب قواعد الجماعة نفس الدور الذي كانت تلعبه قبل الوصول للسلطة و كأن شيء لم يتغير، عليكم أن تدركوا أن اللعبة تغيرت و أنكم الآن تمسكون عصا التحكم في أيديكم و أن عليكم أن تكونوا سلطة حاكمة تعمل من أجل الوطن، ان الدور الذي يجب أن تلعبه الجماعه و هي تملك كل أدوات السلطة يجب أن يكون أكبر من تغيير الهتاف الى (خيبر خيبر يا يهود جيش محمد -بدأ- يعود) .. بالله عليكم أي جيش هذا الذي بدأ يعود ؟! .. جيش الدولة التي تقترض من البنك الدولي و اقتصادها مستمر الاستياء كل يوم؟! .. أم جيش الدولة العاجزة عن تنظيم عمل المزلقانات؟! .. أم جيش الدولة العاجزة عن حل مشكلة الكهرباء؟! .. أم جيش الدولة التي يعاني شبابها من البطالة؟!

ارحمونا من الشعارات و اعملوا يرحمكم الله!

الأربعاء، 5 سبتمبر، 2012

تويتات مُجمعه: أزمة جامعة النيل ببساطة

قمت يوم الإثنين (3/9/2012) بزيارة معتصمي جامعة النيل مع مجموعة من شباب حزب مصر القوية بـ 6 أكتوبر بهدف فهم حقيقة الأزمة و أسباب الإعتصام و ما إلى ذلك و فيما يللي نص ما سمعناه و ما وصلت إليه بشكل شخصي (أي آراء مكتوبة في هذه التويتات تعبر عني وحدي ولا تعبر عن موقف رسمي للحزب) في حوالي عشرين تويت و مجموعة من مقاطع الفيديو التي سجلناها أثناء الزيارة:

التويتات القادمة تحتوي شرح لأزمة جامعة النيل/مدينة زويل.. للمهتمين بمعرفة المشكلة
جامعة النيل هي جامعة غير هادفة للربح بدأت فكرتها سنة 2003 بهدف إقامة جامعة بحثية خاصة غير هادفة للربح (1) 
إجراءات تقنين الجامعة إستغرقت الفترة من 2003 حتى 2006 لإنه مكانش فيه في الوقت ده قانون للجامعات الأهلية في مصر (2)
و بالتالي لعمل جامعة أهلية كان الحل هو إنشاء جمعية أهلية تنشأ بصفتها جامعة النيل (3) 
الجامعة كانت جزء من الخطة القومية لوزارة الإتصالات حيث كانت الوزارة تهدف إلى إنشاء جامعة تكنولوجية بحثية في مجال الإتصالات (4)
س: ما هي علاقة أحمد نظيف بالجامعة؟ العلاقة ما بينهم هي نفس العلاقة بين أي جامع أو مدرسة أنشأت في عهد أحمد نظيف (5) 
المقر الرئيسي في هذا الوقت كان موجود في القرية الذكية قبل أن تشتري وزارة الإتصالات أرض الجامعة المتنازع عليها حالياً بهدف التوسع (6)
عندما بنيت المباني الجديدة للجامعة الموجودة حالياً في ميدان (جهينة) بـ 6 أكتوبر و بدأت الجامعة في التوسع إتخذت قرار بقبول طلبة البكالوريوس 
من هنا بدأ لسبب ما إنتشار إشاعة أن الجامعة هي ملك لأحمد نظيف (مع العلم أن أحمد نظيف ليس عضو أصلاً في مجلس الأمناء) (8)
لماذا إنتشرت إشاعة أن الجامعة ملك لأحمد نظيف؟ أبسط معادلة تقول أن مروجي الإشاعة هم رجال أعمال يملكوا جامعات خاصة رأوا أن وجود (9) 
رأوا أن وجود جامعة أهليه بهذه الإمكانيات في النطاق الجغرافي لجامعاتهم يهدد بسحب البساط من تحتهم (10)
إذاً فجامعة النيل هي جامعة بحثية أنشأت تبعاً للخطة القومية لوزارة الإتصالات كجامعة تكنولوجيه بحثية غير هادفة للربح و تديرها جمعية أهليه 
وزارة الإتصالات في 2003 سددت 65 مليون جنيه هي ثمن الأرض (كاملاً) المتنازع عليها حالياً (11)
المباني الحالية إستلمتها إدارة الجامعة كاملة و مجهزة من وزارة الإتصالات في سبتمبر 2010 و أي حد كان بيروح أكتوبر في الفترة دي يشهد بكده (12) 
أنا بأقول الكلام و أنا ساكن أصلاً في أكتوبر فعارف كويس أوي إن المباني دي من 2010 كان مكتوب عليها (جامعة النيل) و الناس كلها عارفة كده (13)
طبعاً حالياً زويل أخد كل المباني دي بتجهيزاتها و معاملها و كتب عليها (مدينة زويل للعلوم و التكنولوجيا) بس نسي يغير غطيان البلاعات (14) 
الكلام اللي بأقوله ده كله هتلاقوه في فيديو هينزل كمان شوية بيحكيه نائب مدير إدارة النظم و المعلومات في جامعة النيل..
قانون تنظيم الجامعات الأهلية صدر في 2010 و تقدمت جامعة النيل لتوفيق أوضاعها و أصبحت أول جامعة أهليه بشرط نقل كل الأصول من ملكية (15) 
بشرط نقل (التنازل عن) كل الأصول من ملكية وزارة الإتصالات إلى جامعة النيل بصفتها أصبحت كيان قانوني مستقل (جامعة أهليه)
لما قامت الثورة و جه أحمد شفيق رفض التصديق على قرار نقل ملكية و أصول الجامعة من وزارة الإتصالات إلى الجامعة الأهلية لأسباب مجهولة (17) 
في فترة شفيق تم التنازل من قبل وزارة الإتصالات إلى صندوق تطوير التعليم و أقنعوا مجلس الأمناء إنه ده لازم يحصل الأول قبل تحويلها لجامعة أهلية
و تم بالفعل التنازل من وزارة الإتصالات إلى صندوق تطوير التعليم و لكن لم يتم التنازل بعدها للجامعة و إنما فوجيء مجلس الأمناء (18) 
لكن فوجيء مجلس الأمناء بصدور قرار من رئاسة الوزراء بتخصيص الجامعة و مبانيها لأحمد زويل لإقامة مشروعه عليها! (19)
طيب في طبعاً تساؤلات مشهورة عند ناس كتير هأحاول أجاوبكم عليها... 
ليه طلاب جامعة النيل ميدخلوش مدينة زويل؟ .. زويل أصلاً رافض الفكرة غير إن جامعة هتكون بحثية ولا تقبل طلبة البكالوريوس
ثانياً إنه مينفعش إنهارده يكون عندك جامعة كانت قائمة و شغالة و حصل منها الباحثين على درجات علمية ثم فجأة تختفي الجامعة! 
بمعنى أصح تخيل حضرتك إنهارده واخد بكالوريوس أو ماجستير من جامعة القاهرة ثم فجأة إختفت جامعة القاهرة، إسمك دلوقتي معاكش حاجة!
تساؤلات يجب أن يجيب عنها زويل .. لماذا رفض ان يأخذ مدينة مبارك التعليمية ؟ و لماذا رفض أن يخصص له أرض أخرى يبني عليها مشروعه؟ 
زويل يمتلك الإمكانيات و معه كمية تبرعات محترمة يقدر بيها ينشأ جامعته من الصفر بدلاً من الإستيلاء على مجهودات الآخرين
لماذا تهدم كيان تعليمي بحثي موجود بالفعل لتبني آخر .. إذا كان زويل فعلاً مهتم بالبحث العلمي فالأولى أن يشجع بقاء جامعة النيل! 
سؤال كمان ناس كتير بتسأله: ليه منضمش الجامعتين على بعض؟ .. جامعة زويل مهتمة بالبحث العلمي بينما جامعة النيل جامعة بحثية تكنولوجية
بمعنى أدق زويل بيبحث في الكيمياء و الفيزياء و البيولوجي و جامعة النيل بتبحث في مجال الإتصالات و تكنولوجيا المعلومات 
طيب المعتصمين حالياً عاوزين ايه؟ .. المعتصمين هما طلبة فصل الدراسي هيبدأ بعد أقل من أسبوعين و عاوزين يلاقوا مكان يدرسوا فيه
ليه ميدرسوش في مقر القرية الذكية؟ .. مقر جامعة النيل في القرية الذكية بالكاد يساع طلبة الدراسات العليا بالإضافة لكونه غير مجهز كفاية لهم 
جامعة النيل ككيان علمي و ده كلام سمعته من طلاب بكالوريوس و طلبة دراسات عليا قادرة بالفعل على أن تقدم لمصر شيء في مجال تكنولوجيا المعلومات (هيثم دسوقي يشهد)
مش عارف مين فهم إن الناس إن كون جامعة النيل جامعة غير هادفة للربح المفروض إنها تكون رخيصة أو ببلاش؟
لا يوجد أي علاقة بين إنت هتدفع كام في الجامعة و بين كونها غير هادفة للربح .. على فكرة الأيه يو سي جامعه غير هادفة للربح! 
أخيراً لا بد لنا أن نستمع من الطرف الآخر حتى نصل إلى حكم حيادي و لكننا لم نوفق بعد في الوصول الى الطرف الآخر ...

الأحد، 2 سبتمبر، 2012

معارضة على طريقة ياو مينغ!

عندما تصدق نصف حقيقة و عندما تشاهد نصف خبر و عندما تقرأ مانشيتات الصحف دون قراءة التفاصيل ثم تصنع رأيك و وجهة نظرك على ما سبق فأنت (مقطف بودان) كما تقول إحدى صفحات الفايسبوك الشهيرة، لا شك أن شبكات التواصل الإجتماعي و على رأسها الفايسبوك و تويتر أصبحت أكثر إزدحاماً الآن مما كانت عليه قبل الثورة و إن كنت سأتحدث بصفتي محب و مهتم بشبكات التواصل الإجتماعي فسأقول أن الجميع أدرك أهمية الفايسبوك و قدرته على صنع زخم إعلامي يفوق ذلك الذي تقدر عليه أكبر الصحف مبيعاً و أكثر القنوات الفضائية مشاهدةً و سعى الجميع ليملك جزء يمكنه من التحكم في هذا الزخم، و عندما أقول الجميع فأنا لا أعني أفراداً فقط بل أعني أيضاً كيانات و ربما هذا ما يغيب عن الكثيرين، فكل حزب سياسي و كل مؤسسة تعمل في مجال العمل العام تسعى لأن يكون لها عدد كبير من الصفحات الغير رسمية و الغير مرتبطة إسمياً مع الحزب أو الجماعة أو المؤسسة و لكنها تستخدمها لإستقطاب عدد كبير من الناس قد يصل لمئات الآلاف يساعدها في نشر ما تريد و إيصال ما تريد بشكل غير مباشر و الهدف هو إما النيل من (كيانات أو أحزاب أو جماعات أو أشخاص) أخرى أو رفع رصيد (كيانات أو أحزاب أو جماعات أو أشخاص) أشخاص أخرى عند اللزوم، هذا أصبح الإستخدام الأكثر منطقية للشبكات الإجتماعية حالياً في مصر!
المشكلة هنا ليست في الأهداف التي تسعى إليها هذه الصفحات بقدر ما هي في الأسلوب المتبع، أنا أؤمن أن من حق أي كيان أو حزب سياسي أن يستخدم كل الطرق التي يراها للوصول إلى الناس سواء أكان عن طريق صفحات بأسماء مستعارة أو غيره و لكن ما أرفضه تماماً بل و أكرهه هو أن كل هذه الصفحات سواء أكان المعارض للحزب الحاكم أو الموالي لها تستخدم أكثر الأساليب إنحطاطاً لإيصال رسالتها ألا و هو الكذب و التدليس و المغالطات الدائمة و المصيبة الأكبر أننا رُزقنا في مصر بمجموعة من محرري الأخبار في الصحف أكاد أجزم أنهم ينقلون أخبارهم عن صفحات الفايسبوك ولا يكلف أحدهم نفسه مشقة السعي وراء الحقيقة.
مثال ذلك ما حدث بالأمس القريب عندما نشرت صور عقد قران الصحفية إيثار الكتاتني على نجل اللواء ممدوح شاهين فسارعت الصحف أولاً إلى ترويج الخبر على أن إينة أخو سعد الكتاتني تزوجت من إبن ممدوح شاهين و على الفور بدأت صفحات الفايسبوك في نشر الكوميكس و صورة ياو مينغ الشهيرة و السخرية منها و وصفها بالإخوانية و الكذابة مع بدأ وصلة سب مستمرة لسعد الكتاتني (الذي أختلف معه قلباً و قالباً) و إبنته و ممدوح شاهين و إبنه و العجيب أن كل هذا تنشره الصفحات ثم يعيد نشره مئات الآلاف من متابعيها دون أن يكلف أحد نفسه عناء أو مشقة معرفة الحقيقة و التي تبين فيما بعد أن الصحفية إيثار الكتاتني ليس قريبة من الدرجة الأولى أو حتى الثانية لسعد الكتاتني و كل المسألة أنهما يتشاركان نفس إسم العائلة كما أن سعد الكتاتني له إبنه من نفس العمر إسمها كذلك إيثار و هي تعمل معده في قناة مصر 25 و هو ما جعل الجميع ينشر صورة تتر أحد البرامج على القناة و الذي يظهر فيها إسم إيثار الكتاتني للبرهنة على أن إيثار الكتاتني التي تزوجت مؤخراً إخوانجية* .. يا واد يا فكيك!
المشكلة هنا ليست في نشر الإشاعة فحسب فأنا أدرك أننا جميعاً قد نقع في نفس الخطأ و نروج لأي إشاعة دون قصد لكنها تصبح حقاً مشكلة عندما لا تكلف نفسك عناء الإعتذار لمن أقرأته الإشاعة و توضيح الحقيقة التي كانت غائبة عنك لمن لا زالت الحقيقة غائبة عنهم، و هذه للأسف ثقافة لا نمتلكها بعد سواء على المستوى الشخصي أو مستوى الصحف، فما أن تنشر الصحيفة الخبر حتى يصبح حقيقة مسلم بها لا يمكن أن تُنفى أو تُكذب و هو أمر غاية في الخطورة و لا بد من وجود قوانين تلزم الصحف بتكذيب الخبر بنفس حجم نشره إن لم يكن صحيحاً!
في نظر صفحات الفايسبوك و ياو مينغ فأنت تصبح موصوم بختم الإخوان إذا كنت منصفاً و موصوم بختم الفلول إذا عارضتهم و كأنه فجأة أصبح لا يوجد لدينا إلا فسطاسين، فسطاط إخوان و فسطاط فلول و في نظرهم يمكن إستغلال أي نوع من الخصومة السياسية للنيل من الأشخاص و الخوض في أعراضهم بمنتهى السهولة و بشكل لا أخلاقي على الإطلاق و عن قناعة تامة بأن هذه هي المعارضة!
صحيح أن المعارضة ظاهرة صحية جداً و هي تمنع فرعنة الرئيس أو الجماعة لكنها عندما تصبح معارضة و السلام و على غير أسس و بالإعتماد على أخبار مكذوبة أو إشاعات مغرضة فإنها تتجرد شيئاً فشيئاً من عباءة المعارضة لتصبح معارضة جوفاء بلا قيمة عبارة عن تسفيه للآخر و حط متسمر من قدره و قيمته و تتسبب في زيادة المتعاطفين مع الحاكم و إن كان مخطئاً، أضف إلى ذلك أن زيادة جرعة السخرية أصبح ظاهرة مملة جداً و تثير التقيؤ، و كما قال أحدهم: "أنا بقيت بأشوف ياو مينغ أكتر من أمي و أبوياً"!

في أمان الله.

الأحد، 17 يونيو، 2012

أنا مش فاهم حاجة!

أنا و أنا عايش في دور اللي بيفهم!


من كام يوم إحدى المُدونات و الناشطات العزيزات بعتت لي رسالة على الفايسبوك بتطلب مني حسب كلامها (إستشارة سياسية على السريع) و بعيداً عن فحوى الرسالة اللي بعتتها و سؤالها اللي مش هأقدر أنشرها لإني مخدتش إذنها إلا إن وقع جملة (إستشارة سياسية) عليّا كان صادم جداً الحقيقة، أول ما قرأتها قلت في عقلي: مصيبة لا الناس تكون فاكراني بأفهم في السياسة!!
رديت على سؤالها مع التنويه إني مش بأفهم حاجة و إني مجرد واحد بيحاول يفتي كويس مش أكتر :))، لإن دي الحقيقة و مقدرش أبقى عارف إني بأفتي و أمثل إني بأفهم، أنا مجرد واحد منشغل بأحوالنا السياسية (من قبل الثورة) مش أكتر و مديها حيز كبير من تفكيري، ولا أنا بأفهم سياسة ولا أنا دارس سياسة، بل إني واخد  موضوع بشكل عاطفي بحت، أنا واحد إن كنت بأفكر في السياسة و شاغل بالي بيها فأنا أكيد بأعمل كده عشان شخصي أولاً (أيوة أنا أناني إلى حد ما) بأحاول أفهم الدنيا ماشية إزاي و إزاي ممكن تتصلح لإني مؤمن إني كفرد مش هاخد حقوقي ولا هأعيش حياة أرضاها لنفسي في الحاضر ولا لولادي في المستقبل غير لو البلد دي حالها إتصلح، و السياسة أو أحوالنا السياسية بمعنى أصح بتلعب دور كبير في ده...
و لإني واخد الموضوع بشكل عاطفي بحت فدايماً بأخد مقالب و ده الطبيعي و المقالب دي مش بأخدها لوحدي بل أكاد أجزم إنه ما يقرب من 70% من شباب جيلي بيشربوا نفس المقالب، لإنهم برضو واخدينها بشكل فطري و عاطفي جداً بعيداً عن ألاعيب السياسة القذرة جداً، و لإني أنا و الشباب دول معندناش الحد الأدنى من اللؤم اللي يخلينا نفهم هو ايه اللي بيحصل أو ممكن نتحرك إزاي، أنا هأقولك إن المجلس العسكري ده عمل و عمل و عمل و إنه سلطة حاكمة ظالمة بس معرفش الحقيقة ممكن نتصرف معاه إزاي، و هأقولك إنه الإخوان مستغلين و عاوزين مصلحتهم و مع ذلك هأتعاطف معاهم وطنياً لما يتعرضوا لأي ظلم، بمعنى تاني أنا حكمي هو الحكم الفطري الغريزي البحت، يعني مجرد تمييز بين حق و باطل، ده حق هأقف معاه و ده باطل هأقف ضده و بس، لكن لما تيجي تقوللي نلعب سياسة .. يبقى أكيد هأخسر .. هأحبط .. و هأتشاءم لإنها مش لعبتي خالص ولا أنا لئيم لحد يخليني أكسب معركة سياسية!
مشاعري ناحية الناس في الشارع فيها حاجات أخجل إني أقولها ليتقال عليا عبيط، أنا مشكلتي إني بأخالط المجتمع كله من فوق لتحت (و يمين و شمال كمان إن كنت عاوز :D) و مشكلتي التانية إني بأفكر كتير في واقعنا، أنا ممكن أشوف الصبح بدري ست عجوزة مكحكحة شايلة جوال خضار على ضهرها و بتتشعلق بيه في الأوتوبيس عشان هتروح معرفش تعمل بيه ايه أحس إني عاوز أعيط مع إنه مشهد عادي المفروض أكون بأشوفه كل يوم و يعدي عليا عادي، دي مشكلتي .. إني بأقعد أبص لها و أفكر فيها كتير و أقعد أقول لنفسي ليه الست دي حالتها كده و إزاي عايشة حياة خرا كده و ليه عندنا ناس حالتها كده و بعدين أفتكر بقى الحكومة و أقعد أدعي عليها من جوايا و بعدين الموضوع يكبر و أسرح أكتر و أكتر و أفكر في مشكلات سياسية و إجتماعية على مستوى كبير أقوم مطلع الموبايل و كاتب لي كلمتين على تويتر أنفس بيهم عن نفسي و أقفل!
بمعنى أصح أنا مجرد واحد عاطفي ممكن بزيادة ناحية بلده و مش معنى إني عندي مش عارف كام ألف فولور على تويتر إني بأفهم حاجة .. لأ خالص الحقيقة أنا مش فاهم أي حاجة .. أنا مجرد واحد بيحاول يجتهد و ماشي ورا عاطفتي لحد ما أشوف البلد دي صالحة للحياة الآدمية!

السبت، 14 يناير، 2012

إنسحاب البرادعي كما رأيته

كنت ولا زلت أرى أن الدكتور محمد البرادعي هو مثال للنقاء و التجرد، رجل عاد بعد سنوات قضاها خارج وطنه حصل فيها على التكريم في الكل المحافل الدولية و أعلى الجوائز العالمية و المحلية ليدعونا للتغيير، ليقول لا للظلم و يبث روح الأمل في شباب قتل إستبداد النظام فيهم الأمل، معه آمنّا بالتغيير و بقدرتنا على رؤية فجر جديد، لم يخشى أحد و لم يستطع أحد النيل من حلمه و تفاؤله رغم كل المحاولات القذرة التي تعرض لها، واجهها بالصبر و الإرادة و العزيمة و إستمر في بث روح الأمل و التفائل، و حتى بعد أن قامت الثورة لم يسارع ليأخذ مقعد البطل المغوار و لا القائد ولا الزعيم بل بقى كما هو، يقول مصر أولاً و أخيراً و فوق كل شخص حتى ترى النور و تتحقق مطالب الثورة الأساسية: عيش.. حرية.. عدالة إجتماعية.
فاجئني شحصياً قرار الدكتور محمد البرادعي بالإنسحاب من سباق رئاسة الجمهورية، بل أنني إستمريت في إنكار الخبر حتى تم إعلانه رسمياً، لم أتوقع أبداً أن ينسحب البرادعي بعد كل الآمال التي تعلقت عليه، بل أنني قلت أن البرادعي إذا إنسحب فسأعرف أن قرار دعمي له منذ ما يزيد على العامين كان قراراً خاطئاً، و لكن كان الإنسحاب في سياق لم أتوقعه!
البرادعي و كما قال في رسالة إنسحابه أن المشهد ضبابي و أن المجلس العسكري الذي تولى حكم البلاد دون إنتخاب مستمر في تخبطه و أخطاءه بل أن الأمر وصل لإعتقال شباب الثورة و هو ما يدخل بنا في نفق مظلم، و أن ضميره لم يسمح له بالترشح في ظل هذه الظروف إذ يرى أن الثورة لم تكتمل و أننا لا نتجه إلى تحقيق مطالبها و أنه لا يقبل الترشح في ظل عدم وجود دستور أو وجود دستور يتم طبخه في أسابيع قليلة!
و لكم يؤلمني ما يقوم به البعض من محاولات نهش في لحم الرجل بعد إنسحابه كأنه إنسحب مثلاً خوفاً من حملات التشويه أو الخسارة و هؤلاء لا يعلمون أن البرادعي أكبر من أن ينسحب لمثل هذه الأسباب، و لكن ما يؤلمني أكثر هم هؤلاء الذين أيدوا البرادي ثم قرروا بعد إنسحابه تأييد مرشح آخر كعبدالمنعم أبو الفتوح الذي أُكن له شخصياً كل الإحترام و الحب و التقدير لكن المسألة أكبر من تأييد شخص آخر!
المسألة ليست من يكون رئيساً للجمهورية و ليست البرادعي المسألة هي مسألة شعب قام فثار على الظلم و الفساد و إتحد و آمن بالثورة حتى خلع رئيس جمهورية قبع على أنفاسه لثلاثين عام، لكنه أدرك أنه خلع الرئيس و لم يسقط نظام قبع على أنفاس مصر كلها ستين عام، المسألة يا حضرات هي أن ثورتنا سُرقت و أننا نعود إلى الخلف منذ شهور، قتل و قمع و تشويه مستمر في الثورة و شباب الثورة و محاولات إلتفاف لا حدود لها، ثورتنا لم تحكم، فلا عدالة ولا حرية تحققت،و قوى سياسية سارعت لجمع غنائم معركة لم تنتهي بعد!
و لذلك يصبح لزاماً على الشرفاء العودة مرة أخرى للعمل من نقطة الصفر لإستكمال الحلم، حلم التغيير و حلم مصر الجديدة القاءمة على العدل و المساواة و الحرية و الشفافية و سيادة القانون، حلم مصر التي نتخلص فيها من كل الكاذبين و المدلسين و المفسدين، حلم مصر القوية المتحررة من قبضات الغرب، حلم مصر القوية التي يحكم فيها الشعب نفسه بنفسه!
رسالة البرادعي واضحة وضوح الشمس لكل من آمن بهذه الثورة و لكل من آمن بفكرة التغيير منذ بدايتها .. إستكملوا ثورتكم!

الاثنين، 6 يونيو، 2011

عملت ايه لمصر أنا؟

لما تحس إنك عملت حاجه للبلد دي إفتكر الشهداء و إفتكر المصابين اللي ضحوا بأغلى ما عندهم عشان مصر و إنت تعرف إنك معملتش أي حاجه خالص لسه
 

الأربعاء، 23 فبراير، 2011

كان إيماناً بالله!

ياااااااه، آخر بوست كتبته هنا كان قبل تنجية مبارك بيومين، مش مشكله، المهم إنه غار، نقول مبروك؟
بدايةً أحب أقول إنه العنوان ده مقتبس من عنوان مقال المبدع بلال فضل الاخير في المصري اليوم، معبّر :)!
سؤال بقى، هل كنت تتوقع أن يتحول يوم 25 يناير إلى ثورة تطيح بالرئيس مبارك عن سدة الحكم؟.. والله أنا شخصياً قبل يوم 28  (جمعة الغضب) مكنتش أتوقع نهائياً، أنا كنت متصوّر إنها هتبقى مظاهرة كبيرة و كنت ساذج متوقع إن النظام ممكن يستجيب لمطالب الناس، و والله العظيم لو كان النظام إستجاب لمطالب الناس يوم 25 يناير كانت الناس دي هتروح بيوتها مبسوطة و كان زمان مبارك قاعد على كرسيه، أنا بأثق بشده في طيبة الشعب ده :)، لكن الحمدلله إنه محصلش و ربنا سلّط على النظام غباءه عشان تكون دي نهايته و نهاية كل ظالم،فاكرين يوم 25 يناير بالليل كتبت بوست بعنوان (مفيش رجوع)، هو فعلاً كان مبقاش ينفع رجوع و ده اللي حصل!
أنا إتربيت من و أنا صغير على إن النظام ده مش كويس، صحيح إنه أنا إتولدت بعد ما مبارك كان بقاله 11 سنة رئيس، يعني إتولدت مع بداية عصر الفساد الواضح و المفضوح لمبارك، و ترعرت على إن النظام ده فاسد و البلد دي بايظة و كل المسئولين اللي فيها عاوزين الحرق، بس مينفعش نتكلم و نقول الكلام ده عشان هنعتقل و نتضرب و نتعذب فالأفضل إننا نسكت و نغض النظر و نحاول نعمل إحنا الصح، ممممم .. حد هنا مترباش على كده؟
في داخلي كنت عارف إنه لازم اليوم ده يجي، لازم ربنا بنتقم و يقتص من كل ظالم و مفتري و جائر، بس إزاي و إمتى الله أعلم، الشعور ده إتبت جوايا بعد عدة حوادث شخصية و عامة، أهمها حادثتي القطار و العبارة، كنت متعاطف بشدة معاهم و خصوصاً العبارة، بصفتي واحد كان ممكن في يوم من الأيام أكون أحد الغرقى أو يكون أحد أفراد أسرتي من الغرقى فيهم، و لما شاهدت فيها من تجلي واضح للظلم و الفساد، و شعور حقيقي بكم المهانة للمواطن المصري و الإستهتار بحياته و مشاعره و كل حاجه فيه، أيقنت تماماً ساعتها أن المشكلة لم تكن مشكلة ممدوح إسماعيل (مالك العبارة) ولا مشكلة القاضي المرتشي ولا مشكلة القبطان المتواطيء بل هي مشكلة نظام على رأسه مبارك، نعم أيقنت و أنا أشاهد أهالي الضحايا و هم يبكون بحرقة على أبناءهم و آباءهم الضحايا و يدعون من قلبهم على كل ظالم و مفتري -الحقيقة أن جملة حسبنا الله و نعم الوكيل و هي تخرج من حنجراتهم كانت كافية لزلزلة عرش أعتى الفراعنة- أنه لا بد أن يأتي يوم ينتقم فيه الله المنتقم من كل من تسبب في هذا!
و مرت الأيام و تعددت الحوادث المتشابهه، و مع كل حادثة كانت نفس الأسئلة تدور في خلدي، هو إحنا هنفضل ساكتين كده لحد إمتى؟ .. هو الناس دي مش بتحس؟ .. هو إحنا ليه بيحصل فينا كده؟ .. هو إحنا مش بني آدمين؟
كان إيماني يزداد يوماً بعد يوم بأنه لا بد أن يأتي ذلك اليوم و إقترب، و لكن كيف؟ .. هل يتحقق فينا قوله تعالى: (وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا) مثلاً .. و ما ذنبي أنا .. يشهد الله أنني لم أسرق و لم أفسد و لم أرتشي و أن أهلي كلهم كذلك أيضاً!
كان لحادثة عماد الكبير و خالد سعيد و سيد بلال تأثيرها الكبير عليّا كما أثرت على أغلب الناس، و كان لحوادث شخصية أخرى و أشياء شاهدتها بأم عيني أثر آخر، كنت اؤمن أن هذه الدولة الأمنية البوليسية لا بد أن تنتهي في يوم من الأيام، ولا بد أن يأتي يوم نجد فيه حبيب العادلي و أحمد عز و جمال مبارك و مبارك شخصياً في نفس الذل و المهانة و أن ترد مظالم الجميع و يأخذ الشعب حقوقه منهم، صحيح أنني تمنيت في فترة أن يموت مبارك لنرتاح منه و من ذله، و لكن إرادة الله كانت أفضل، نعم هكذا أفضل بكثير، و لكم أتمنى و أدعو الله أن يكتمل هذا على خير و أن ينتقم الله منهم شر إنتقام و أن يأخذ كل ذي حق حقه.
في إحدى نقاشاتي مع أمي قبل الثورة بعد أسابيع، قلت لها و أنا مشدود الأعصاب منفعل أنا جيلهم هذا هو سبب ما نعانيه نحن اليوم، لا أعرف هل كنت محق أو لا، و لكن بعدها قلت جمله خرجت تحت تأثير الإنفعال مرتعشه من بين شفتاي: أنا معنديش إستعداد عيالي يطلعوا يلاقوا الوضع ده، يا هنغيّره يا هنهاجر! .. الحمدلله تحقق جزء من أملي، و أتمنى أن يتم الله أملي على خير و أجد وطن أفضل يخلو من الفساد و الظلم و المحسوبية و السرقة .. إلخ، ولا زال إيماني بالله كبير أن هذا اليوم الذي أجد فيه مصر هي مصر التي أتمناها سيأتي، نعم إقترب كثيراً!
دمتم في أمان الله.
أشكر أختي دعاء التي نبهتني إلى أنا مقال بلال فضل كان عنوانه: (كان يقيناً بالله) و ليس إيماناً، الواحد كبر و عجّز و ذاكرته ضعفت تقريباً :)!

الأربعاء، 9 فبراير، 2011

يا مصر إحنا ولادك ولا إنتي بايعانا؟



الاثنين، 7 فبراير، 2011

إلحق معادك




كان طلب من أحدهم، تركيب الأغنية مع الأحداث :) !

الثلاثاء، 1 فبراير، 2011

لك يا مصر السلامة !

لا أعرف ماذا أقول، أكاد أبكي من الفرح، نحن لا نعيش لنرى إنتفاضة شعبية في مصر كل يوم، ولا نعيش لنرى مبارك يسقط كل يوم، إن ما يحدث هو أعظم حدث قد أشهده في حياتي ! .. غداً إن شاء الله سيخرج شعب مصر يريد مصر جديدة، سيخرج في مظاهرات مليونية تمتد من ميدان التحرير و حتى القصر الرئاسي، إدعو لمصر و لشعب مصر و شباب مصر العظيم بالسلامة و الأمان !